كان علي رضي الله عنه ينادي في آخر ليلة من رمضان : ياليت شعري! من هذا المقبول فنهنيه ؟
ومن هذا المحروم فنعزّيه؟
فيا من أعتقه مولاه من النار! إياك أن تعود بعد أن صرت حرا إلى رق الأوزار .. أيبعدك مولاك عن النار وأنت تتقرب منها؟ وينقذك وأنت توقع نفسك فيها ؟
عباد الله ! إن شهر رمضان قد عزم على الرحيل , ولم يبق منه إلا القليل , فمن منكم أحسن فيه فعليه التمام , ومن كان فرّط فليختمه بالحسنى , فالعمل بالختام , فاغتنموا منه ما بقي من الليالي اليسيرة والأيام , واستودعوه عملا صالحا يشهد لكم به عند الملك العلاّم , وودعوه عند
فراقه بأزكى تحية وسلام